السيد كمال الحيدري
110
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
الفرق بين التوصّلي والتعبّدي إلى عالم الملاك وليس إلى عالم المتعلّق ، هو احتمال استحالة أخذ قصد امتثال الأمر في متعلّق الأمر ، فإن ثبتت هذه الاستحالة تعيّن إرجاع الاختلاف بين التعبّدي والتوصّلي إلى الملاك لا إلى المتعلّق . قوله ( قدس سره ) : « الأوّل : أنّ قصد امتثال الأمر متأخّر رتبة عن الأمر لتفرّعه عليه » أي لتفرّع قصد امتثال الأمر على الأمر ، وهذا واضح . قوله ( قدس سره ) : « فلو أخذ قيداً أو جزءاً في متعلّق الأمر » : المراد بالقيد هو الشرط ، لأنّ الوجوب قد يكون متعلّقاً بالصلاة فقط ، ففي هذه الحالة يكون قصد الامتثال شرطاً للمتعلّق ، وقد يكون الوجوب متعلّقاً بالصلاة وبقصد الامتثال ففي هذه الحالة يكون قصد الامتثال جزءاً . قوله ( قدس سره ) : « لا عنوانه وتصوّر مفهومه » ( تصوّر مفهومه ) معطوف على ( عنوانه ) . قوله ( قدس سره ) : « فلو أخذ - قصد امتثال - الأمر قيداً أو جزءاً في متعلّق الأمر والوجوب » الواو في « والوجوب » عطف تفسيريّ ؛ لأنّه قلنا : إنّ الأمر هو الوجوب . قوله ( قدس سره ) : « لكان » قصد امتثال الأمر « داخلًا في معرض الأمر ضمناً » ، أي : لكان معروضاً ، والأمر هو العارض ، ومن الواضح أنّ المعروض هو المتقدّم ، كما يتقدّم الموصوف على الصفة . قوله ( قدس سره ) : « ويكون الوجوب الفعلي تابعاً لوجوده » أي لوجود الموضوع ومنه المتعلّق . قوله ( قدس سره ) : « بينما وجوده متفرّع على الوجوب » المراد من هذا الوجوب هو فعليّة المجعول وليس الجعل . قوله ( قدس سره ) : « ونحن قد ميّزنا سابقاً بين المتعلّق والموضوع » كما في الحلقة الأولى .